ابن خالوية الهمذاني

216

اعراب القراءات السبع وعللها

يا ويح أنصار النّبيّ ونسله * بعد المغيّب في سواء الملحد ف « ملحد » لا يكون إلا من ألحد ، ولو كان من لحد لكان ملحودا كما قالت زينب رضى اللّه عنها : يا قصّة على ملحود - ، أي : يا جصّا على قبر - فلا هدأت الدّية ولا رفأت العبرة » « 1 » فيقال / للقبر : الملحود واللّحد والديم والضّريح والجدث والجدف والبيت والمحنا - والمحنا في غير هذا : الترس - والمطمطمة : القبر أيضا ، والرّمس والمنهال . 47 - قوله تعالى : وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ [ 186 ] . قرأ عاصم وأبو عمرو بالياء والرّفع على الاستئناف ، إذ لم يتقدمه فعل ينسق عليه . وقرأ حمزة والكسائىّ بالياء والجزم نسقا على موضع فاء الجزاء في قوله : فَلا هادِيَ لَهُ . وقرأ الباقون بالنّون والرّفع ، أي : ونحن نذرهم كما قال في ( البقرة ) « 2 » فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ . 48 - وقوله تعالى : جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ [ 190 ] قرأ نافع وعاصم في رواية أبى بكر : شِرْكا . وقرأ الباقون على ( فعلاء ) جمع شريك . فالمعنى في ذلك « 3 » : أن حواء لما حملت أتاها إبليس - لعنه اللّه - فقال لها : ما الّذى في بطنك أبهيمة أم حية ؟ فقالت : لا أدرى . فقال : إن دعوت اللّه أن يجعله بشرا سويّا أتسمينه باسمي قالت : نعم

--> ( 1 ) النهاية : 4 / 71 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 271 . ( 3 ) أسباب النزول للواحدي : 225 .